ميرزا محمد تقي الشيرازي

33

حاشية المكاسب

انّ ما نحن فيه من قبيل الثّاني لا الأوّل هذا مع إمكان ان يقال بعموم الجواب بمقتضى ترك الاستفصال مع احتمال السّؤال لصورة العلم عادة ببقاء الموقوف عليهم بان يكون أقارب الواقف من قبل أبيه وأقاربه من قبل امّه مع الموجودين من أعقابهم في زمان الواقف في الكثرة إلى حيث يعلم ببقائهم وعدم انقطاعهم نسلا بعد نسل إلى الأبد فإذا فرض وقف بعض أعقابه في زمانه عينا لأقاربه من أبيه بمجرّد ذلك دعوى العلم العادي ببقاء الموقوف عليهم دائما فكيف ان فرض كون أمّ الواقف في المثال من طائفة أخرى يبلغ أقارب الواقف من قبلها إلى ما يقرب ذلك أيضا وكيف كان فيكفي في شمول العموم الناشي عن ترك الاستفصال بمجرّد إمكان الفرض وتحقّقه وان لم يعلم بوقوعه وبذلك يندفع شبهة أصالة عدم العقب وان منعنا من جريان استصحاب الكلَّي على ما قلناه أو قلنا بمقالة البعض من المعارضة حتّى في المقام الَّا ان يدّعى قلة الفرض فلا يشمله إطلاق السّؤال أو يقال انّه على تقدير تحقّق الفرض يعني الكثرة المزبورة والعلم به انّ الوقف عليهم ( - ح - ) يكون نحو الوقف على الصّنف على نحو ملكيّة الفقراء للزّكوة الَّذي لا ينافي أخذ بعضهم للجميع لا وقف تشريك على نحو الاستغراق الَّذي لا يجوز معه حرفا واحد منهم كما هو الظَّاهر من الرّواية حيث اعتبر في صحّة البيع رضاء الكلّ بالبيع فانّ الظَّاهر عدم الحاجة في بيع الموقوف على الكلّ رضا الكلّ بل الظَّاهر انّ المعتبر ( - ح - ) رضا المتولَّي الخاصّ أو العامّ هذا لكنّ الإنصاف منع قلَّة أصل الفرض بحيث يوجب انصراف اللَّفظ إلى غيره نعم لا يبعد دعوى قلَّة العلم بتحقّق الفرض لكن ذلك انما يكون بالنّسبة إلى الواقف والطَّبقات المتقاربة من زمانه وامّا الطَّبقات المتأخّرة الحاصلة فيهم الكثرة المزبورة لو فرضت فيمكن حصول العلم لهم كثيرا بذلك كما لا يخفى بل لا بدّ من تحصيل العلم بهم عند إرادة البيع لتحصيل العلم برضا الكلّ بالبيع بل وقبله للقسمة عليهم جميعا ومن المعلوم انّ مورد السّؤال ليس خصوص الورثة من أوائل الطَّبقات الَّذين سلَّمنا قلة فرض حصول العلم بهم بل هو شامل للطَّبقات المتأخّرة جميعا كائنا ما كان وبالغا ما بلغ وبذلك يندفع الاشكال على الوجه الثّاني أيضا فإنّ كون الوقف على نحو الوقف على الكلَّي وعدم اعتبار التّقسيم انّما هو فيما إذا تحقّق الكثرة عند إرادة الوقف لا فيما إذا حصلت الكثرة في الطَّبقات اللَّاحقة فإنّه إذا تحقّقت الغلَّة عند إرادة الوقف يوقفون عليهم على نحو التّشريك ويجري سائر الطَّبقات على منوالهم وامّا ما يدّعى من انّه يعتبر في الوقف المؤبّد العلم بدوام الموقوف عليهم وانّه مع الجهل بالدّوام يكون منقطعا لا محالة فلا اعرف له وجها ان أريد كونه كذلك واقعا حتّى بعد انكشاف الدّوام والعلم بالكثرة المستلزم للعلم بالدّوام عادة في الطَّبقات اللَّاحقة وان أريد الحكم بالانقطاع ظاهرا ما لم يعلم الحال وترتيب آثار الانقطاع ما دام كذلك فيحكم بجواز البيع مثلا فيما نحن فيه لو قلنا بجوازه مع الانقطاع دون الدّوام فهو مبنىّ على ما تقدّم من جريان أصالة عدم الأعقاب بالنّسبة إلى زمان يشكّ في بقائهم اليه وقد عرفت الحال فيه ويمكن الجواب عن الإشكال أيضا على تقدير اختصاص دلالة الرّواية بجواز البيع في المنقطع بأنّ احتمال الفرق بين المؤبّد والمنقطع انّما هو بالنّسبة إلى الطَّبقة الأخيرة من المنقطع واما غيرها من الطَّبقات فلا يحتمل الفرق بينه وبين الدّوام في المنع